كمال الدين دميري

269

حياة الحيوان الكبرى

* ( حم عسق ) * « 1 » بسم اللَّه الرحمن الرحيم * ( وإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ) * « 2 » بسم اللَّه الرحمن الرحيم * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ولَوْ شاءَ لَجَعَلَه ساكِناً ) * « 3 » بسم اللَّه الرحمن الرحيم * ( ولَه ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * « 4 » فقال المسلمون : من أين لكم هذا وإنما أنزل على نبينا محمد صلى اللَّه عليه وسلم ؟ قالوا : وجدناه منقوشا في حجر في كنيسة قبل أن يبعث نبيكم بسبعمائة عام . قال الحافظ ابن عساكر : ويكتب للصداع أيضا بسم اللَّه الرحمن الرحيم * ( كهيعص ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَه زَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّه نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ولَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ) * « 5 » * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ولَوْ شاءَ لَجَعَلَه ساكِناً ) * « 6 » * ( كهيعص ) * « 7 » حم * ( عسق ) * « 8 » كم للَّه من نعمة على كل عبد شاكر وغير شاكر . وكم للَّه من نعمة في كل قلب خاشع وغير خاشع وكم للَّه من نعمة في كل عرق ساكن وغير ساكن اذهب أيها الصداع بعز عز اللَّه وبنور وجه اللَّه * ( ولَه ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * « 9 » ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ، وصلى اللَّه على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين . قال : يكتب ويجعل على الرأس فإنه نافع . قلت : وهو عجيب مجرب . قال : ومما جرب أيضا للصداع أن تكتب هذه الأحرف الآتية على دف خشب وتدق فيه مسمارا على حرف بعد حرف إلى أن يكن الصداع ، وتقرأ وأنت تدق * ( ولَوْ شاءَ لَجَعَلَه ساكِناً ) * « 10 » * ( ولَه ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * « 11 » وهي هذه الأحرف : أح أك ك ح ع ح أم ح . وذكر لها خبرا اتفق لهارون الرشيد مع بعض ملوك الروم ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في السوس شيء يتعلق بهذا . والجراد إذا خرج من بيضه يقال له الدبى ، فإذا طلعت أجنحته وكبرت فهو الغوغاء الواحدة غوغاة وذلك حين يموج بعضه في بعض ، فإذا بدت فيه الألوان واصفرت الذكور واسودت الإناث سمي جرادا حينئذ وهو إذا أراد أن يبيض ، التمس لبيضه المواضع الصلدة والصخور الصلبة التي لا تعمل فيها المعاول ، فيضربها بذنبه فتفرج له فيلقي بيضه في ذلك الصدع ، فيكون له كالأفحوص ويكون حاضنا له ومربيا . وللجرادة ست أرجل : يدان في صدرها ، وقائمتان في وسطها ، ورجلان في مؤخرها ، وطرفا رجليها منشاران . وهو من الحيوان الذي ينقاد لرئيسه فيجتمع كالعسكر إذا ظعن أوله تتابع جميعه ظاعنا وإذا نزل أوله نزل جميعه . ولعابه سم ناقع للنبات ، لا يقع على شيء إلا أهلكه . وفي البخاري عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه ، أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، قال « 12 » : « بينما أيوب عليه الصلاة والسلام يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب ، فجعل يحثي في ثوبه ، فناداه اللَّه تعالى : يا أيوب ألم أكن

--> « 1 » سورة الشورى : الآية 1 و 2 . « 2 » سورة البقرة : الآية 186 . « 3 » سورة الفرقان : الآية 45 . « 4 » سورة الأنعام : الآية 13 . « 5 » سورة مريم : الآية 1 - 4 . « 6 » سورة الفرقان : الآية 45 . « 7 » سورة مريم : الآية 1 . « 8 » سورة الشورى : الآية 1 - 2 . « 9 » سورة الأنعام : الآية 13 . « 10 » سورة الفرقان : الآية 45 . « 11 » سورة الأنعام : الآية 13 . « 12 » رواه البخاري في الغسل : 20 والتوحيد : 35 والأنبياء : 20 ، ورواه النسائي في الغسل : 7 . ورواه ابن حنبل : 2 / 243 ، 304 ، 314 ، 490 ، 511 .